تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قال لهم اليهود : هيهات ! بل قد أطعمنا ربّنا وكنتم نياما ، جاءنا من الطعام كذا وكذا ، ولو أردنا قتالكم في حال نومكم لتهيّأ لنا ، ولكنّا كرهنا البغي عليكم فانصرفوا عنّا وإلّا دعونا عليكم بمحمّد وآله ، واستنصرنا بهم أن يخزيكم كما قد أطعمنا وأسقانا ، فأبوا إلّا طغيانا ، فدعوا اللّه بمحمّد وآله ، واستنصروا بهم ، ثمّ برز الثلاثمائة إلى ( الناس للقاء ) فقتلوا منهم وأسروا وطحطحوهم ، واستوثقوا منهم بأسرائهم ، فكانوا لا ينداهم « 1 » مكروه من جهتهم ، لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود . فلمّا ظهر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حسدوه ، إذ كان من العرب ، فكذّبوه « 2 » . ( 928 ) 20 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : وكان قضاء الحوائج وإجابة الدعاء إذا سئل اللّه بمحمّد وعليّ وآلهما عليهم السّلام مشهورا في الزمن السالف حتّى أنّ من طال به البلاء ، قيل : هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء للّه بمحمّد وآله الطيّبين . ولقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء إلى جانب جبل فأخذتهم السماء فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفونه ، فدخلوه يتوقّون به من المطر ، وكان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة « 3 »
هامش
( 1 ) يقال : ما نديت بشيء من فلان : أي ما نلت منه ندا ، أي خيرا . . . ما نديني من فلان شيء أكرهه ، أي ما أصابني . المنجد : 799 ، ( ندو ) . ( 2 ) التفسير : 393 ، ح 269 . عنه مستدرك الوسائل : 5 / 236 ، ح 5769 ، قطعة منه ، والبحار : 91 / 10 ، س 14 ، ضمن ح 11 ، والبرهان : 1 / 126 ، س 11 ، ضمن ح 1 ، بتفاوت . ( 3 ) المدر جمع مدرة كقصب وقصبة ، وهو التراب الملبّد ، وعن الأزهريّ : المدر : قطع الطين . مجمع البحرين : 3 / 479 ، ( مدر ) .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 185 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي