أقبح لحن ، وما يضرّ بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقوّمة أحسن تقويم ، مهذّبة أحسن تهذيب .
قال الرجل : يا أمير المؤمنين ! وكيف ذاك ؟
قال : حسب ( بلال ) من التقويم لأفعاله والتهذيب لها أنّه لا يرى أحدا نظيرا لمحمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ لا يرى أحدا بعده نظيرا لعليّ بن أبي طالب ، وأنّه يرى أنّ كلّ من عاند عليّا فقد عاند اللّه ورسوله ، ومن أطاعه فقد أطاع اللّه ورسوله .
وحسب فلان من الاعوجاج واللحن في أفعاله التي لا ينتفع معها بإعرابه لكلامه بالعربيّة ، وتقويمه للسانه أن يقدّم الأعجاز على الصدور ، والأستاه على الوجوه ، وأن يفضّل الخلّ في الحلاوة على العسل ، والحنظل في الطيب ، والعذوبة على اللبن .
يقدم على وليّ اللّه عدوّ اللّه الذي لا يناسبه في شيء من الخصال فضله ، هل هو إلّا كمن قدّم مسيلمة على محمّد في النبوّة والفضل ، ما هو إلّا من الذين قال اللّه تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا . الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
« 1 » ( هل هو إلّا من إخوان ) أهل حرورا « 2 » .
( 917 ) 9 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
« 3 » : إنّ اللّه تعالى لمّا خلق الماء فجعل عرشه عليه قبل أن
هامش
( 1 ) الكهف : 18 / 103 ، و 104 .
( 2 ) التفسير : 90 ، ح 50 . عنه تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 420 ، س 23 ، قطعة منه ، بتفاوت .
المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 183 ، س 23 ، عن تفسير القشيريّ ، بتفاوت .
عنه البحار : 23 / 326 ، ضمن ح 573 .
( 3 ) البقرة : 2 / 22 .