رسول اللّه ، فأقعدهما بين يديه كجروي الأسد ، وأمّا النساء فكانت فاطمة عليهما السّلام ، جاء بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقعدها خلفه كلبوة الأسد ، وأمّا الأنفس فكان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جاء به رسول اللّه فأقعده عن يمينه كالأسد ، وربض هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كالأسد ، وقال لأهل نجران : هلّموا الآن نبتهل ، فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ هذا نفسي ، وهو عندي عدل نفسي ، اللّهمّ ! هذه نسائي أفضل نساء العالمين » .
وقال : اللّهمّ ! هذان ولداي وسبطاي ، فأنا حرب لمن حاربوا ، وسلم لمن سالموا ، ميّز اللّه بذلك الصادقين من الكاذبين . . . .
فذلك أوّل تصديقه له ، فذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحسن وفي الحسين عليهما السّلام : إنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة إلّا ما كان من ابني الخالة عيسى ويحيى ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هؤلاء الأربعة عيسى ويحيى والحسن والحسين ، وهب اللّه لهم الحكم ، وأبانهم بالصدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصادقين في زمانهم ، وألحقهم بالرجال الفاضلين البالغين . . . « 1 » .
62 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : وقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : إنّ رجلا جاع عياله ، فخرج يبغي لهم ما يأكلون ، فكسب درهما فاشترى به خبزا وإداما ، فمرّ برجل وامرأة من قرابات محمّد وعليّ عليهما السّلام ، فوجدهما جائعين .
فقال : هؤلاء أحقّ من قراباتي ، فأعطاهما إيّاه . . .
فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام فقالا له : كيف ترى إغناءنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك .
هامش
( 1 ) التفسير : 658 ، س 4 ، ضمن ح 374 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 613 .