عظمتي ؟ أشهدكم لأعظمنّه في دار كبريائي وجلالي .
فإذا رفع رأسه من الركوع قال اللّه تعالى : أما ترونه يا ملائكتي ! كيف يقول أترفّع على أعدائك كما أتواضع لأوليائك ، وأنتصب لخدمتك ؟
أشهدكم يا ملائكتي ! لأجعلنّ جميل العاقبة له ، ولأصيّرنّه إلى جناني .
فإذا سجد قال اللّه [ تعالى لملائكته ] : يا ملائكتي ! أما ترونه كيف تواضع بعد ارتفاعه ، وقال : إنّي وإن كنت جليلا مكينا في دنياك ، فأنا ذليل عند الحقّ إذا ظهر لي ، سوف أرفعه بالحقّ وأدفع به الباطل .
فإذا رفع رأسه من السجدة الأولى قال اللّه تعالى : يا ملائكتي ! أما ترونه كيف قال ؟ وإنّي وإن تواضعت لك فسوف أخلط الانتصاب في طاعتك بالذلّ بين يديك .
فإذا سجد ثانية قال اللّه عزّ وجلّ : يا ملائكتي ! أما ترون عبدي هذا كيف عاد إلى التواضع لي لأعيدنّ إليه رحمتي .
فإذا رفع رأسه قائما قال اللّه : يا ملائكتي ! لأرفعنّه بتواضعه كما ارتفع إلى صلاته ، ثمّ لا يزال يقول اللّه لملائكته هكذا في كلّ ركعة حتّى إذا قعد للتشهّد الأوّل والتشهّد الثاني ، قال اللّه تعالى : يا ملائكتي ! قد قضى خدمتي وعبادتي وقعد يثنّي عليّ ، ويصلّي على محمّد نبيّي ، لأثنّينّ عليه في ملكوت السماوات والأرض ، ولأصلّينّ على روحه في الأرواح .
فإذا صلّى على أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاته قال [ اللّه له ] : لأصلّينّ عليك كما صلّيت عليه ، ولأجعلنّه شفيعك كما استشفعت به .
فإذا سلّم من صلاته سلّم اللّه عليه ، وسلّم عليه ملائكته « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 520 ، ح 318 .