ثمّ نادى المحيون : معاشر المسلمين ! إنّ لمحمّد وعليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها لقد رأينا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثالا على سرير عند البيت المعمور ، وعند العرش ، ولعليّ عليه السّلام مثالا عند البيت المعمور ، وعند الكرسيّ ، وأملاك السماوات ، والحجب ، وأملاك العرش يحفّون بهما ، ويعظّمونهما ، ويصلّون عليهما ، ويصدرون عن أوامرهما ، ويقسمون بهما على اللّه عزّ وجلّ لحوائجهم إذا سألوه بهما ، فامن منهم سبعة نفر وغلب الشقاء على الآخرين .
وأمّا تأييد اللّه عزّ وجلّ لعيسى عليه السّلام بروح القدس ، فإنّ جبرئيل هو الذي لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه وعلى عليّ وفاطمة والحسين والحسن عليهم السّلام ، وقال :
« اللّهمّ هؤلاء أهلي ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، محبّ لمن أحبّهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ، ولمن سالمهم سلما ، ولمن أحبّهم محبّا ، ولمن أبغضهم مبغضا » .
فقال اللّه عزّ وجلّ : قد أجبتك إلى ذلك يا محمّد ! فرفعت أمّ سلمة جانب العباءة لتدخل ، فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : لست هناك ، وإن كنت في خير وإلى خير ، وجاء جبرئيل عليه السّلام متدبّرا وقال : يا رسول اللّه ! اجعلني منكم ، قال :
أنت منّا . قال : أفأرفع العباءة ، وأدخل معكم ؟
قال : بلى ، فدخل في العباءة ثمّ خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى ، وقد تضاعف حسنه وبهاؤه .
وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا .
قال : وكيف لا أكون كذلك وقد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته . . . .
[ و ] إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا كان بمكّة قالوا : يا محمّد ! إنّ ربّنا هبل الذي يشفي
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص١٣٢