تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ونهانا ، وأتبع ذلك بأنّكم إن صعب عليكم ما أمرتكم به فلا عليكم أن [ لا تفعلوه ، وإن صعب عليكم ما عنه نهيتكم فلا عليكم أن ] ترتكبوه وتواقعوه ، [ هذا ] وهم يعلمون أنّهم بقولهم هذا كاذبون . ثمّ أظهر اللّه تعالى ( على نفاقهم الآخر ) مع جهلهم . فقال عزّ وجلّ :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
كانوا إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذرّ وعمّار قالوا : آمنّا كإيمانكم ، إيمانا بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مقرونا [ بالإيمان ] بإمامة أخيه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وبأنّه أخوه الهادي ، ووزيره [ الموالي ] ، وخليفته على أمّته ، ومنجز عدته ، والوافي بذمّته ، والناهض بأعباء سياسته ، وقيّم الخلق ، والذائد « 1 » لهم عن سخط الرحمن ، الموجب لهم - إن أطاعوه - رضي الرحمن . وأنّ خلفاءه من بعده هم النجوم الزاهرة ، والأقمار المنيرة ، والشموس المضيئة الباهرة ، وأنّ أولياءهم أولياء اللّه ، وأنّ أعداءهم أعداء اللّه . ويقول بعضهم : نشهد أنّ محمّدا صاحب المعجزات ، ومقيم الدلالات الواضحات ، هو الذي لمّا تواطأت قريش على قتله وطلبوه فقدا لروحه ، أيبس اللّه تعالى أيديهم فلم تعمل ، وأرجلهم فلم تنهض حتّى رجعوا عنه خائبين مغلوبين . ولو شاء محمّد وحده قتلهم أجمعين ، وهو الذي لمّا جاءته قريش وأشخصته إلى هبل ليحكم عليه بصدقهم وكذبه خرّ هبل لوجهه ، وشهد له بنبوّته ، وشهد لأخيه عليّ بإمامته ، ولأوليائه من بعده بوراثته ، والقيام بسياسته وإمامته . وهو الذي لمّا ألجأته قريش إلى الشعب ، ووكّلوا ببابه من يمنع من إيصال
هامش
( 1 ) رجل ذائد : أي حامي الحقيقة ، دفاع من قوم . لسان العرب : 3 / 167 ( ذود ) .