تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
قبله طائعا مختارا . ثمّ لمّا قبلوه سجدوا وعفّروا ، وكثير منهم عفّر خدّيه لا لإرادة الخضوع للّه ، ولكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا ، وآخرون سجدوا طائعين مختارين . [ ثمّ قال عليه السّلام ] : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : احمدوا اللّه معاشر شيعتنا على توفيقه إيّاكم ، فإنّكم تعفّرون في سجودكم لا كما عفّره كفرة بني إسرائيل ، ولكن كما عفّره خيارهم . قال اللّه عزّ وجلّ :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
من هذه الأوامر والنواهي من هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد وعليّ وآلهما الطيّبين .
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
فيما آتيناكم ، اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به ، وشديد عقابنا على إبائكم له ،
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
لتتّقوا المخالفة الموجبة للعقاب ، فتستحقّوا بذلك جزيل الثواب « 1 » . قوله تعالى :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
: 2 / 64 . ( 573 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
يعني تولّى أسلافكم
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
عن القيام به والوفاء بما عوهدوا عليه .
فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
يعني على أسلافكم لولا فضل اللّه
هامش
( 1 ) التفسير : 266 ، ح 134 . عنه البحار : 13 / 237 ، ح 47 ، قطعة منه ، و 26 / 288 ، ح 48 ، والبرهان : 1 / 106 ، ح 9 ، بتفاوت ، وتأويل الآيات الظاهرة : 71 ، س 7 ، بتفاوت يسير . قطعة منه في ( أنّ محمّدا وآله عليهم السّلام سادة الخلق والقوّامون بالحقّ ) ، و ( ما رواه عن موسى عليهما السّلام ) ، و ( ما رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .