قوله تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
: 2 / 44 .
( 557 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام ] : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ لقوم من مردة اليهود ومنافقيهم المحتجنين « 1 » الأموال الفقراء ، المستأكلين للأغنياء ، الذين يأمرون بالخير ويتركونه ، وينهون عن الشرّ ويرتكبونه ، قال : يا معاشر اليهود !
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ
بالصدقات وأداء الأمانات
وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
أفلا تعقلون ما به تأمرون
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
التوراة الامرة بالخيرات ، الناهية عن المنكرات ، المخبرة عن عقاب المتمرّدين ، وعن عظيم الشرف الذي يتطوّل اللّه به على الطائعين المجتهدين .
أَ فَلا تَعْقِلُونَ
ما عليكم من عقاب اللّه عزّ وجلّ في أمركم بما به لا تأخذون ، وفي نهيكم عمّا أنتم فيه منهمكون .
وكان هؤلاء قوم من رؤساء اليهود وعلمائهم احتجنوا أموال الصدقات والمبرّات ، فأكلوها واقتطعوها ، ثمّ حضروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه .
وقد حشروا عليه عوامّهم يقولون : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعدّى طوره وادّعى
هامش
- ح 114 ، قطعة منه ، و 71 / 308 ح 62 ، قطعة منه ، و 93 / 6 ، س 2 ، قطعة منه ، والبرهان :
1 / 91 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومدينة المعاجز : 1 / 478 ، ح 314 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 57 ، س 3 و 17 ، بتفاوت .
قطعة منه في ( أنّ محمّدا والأئمّة عليهم السّلام أولياء اللّه وأصفياؤه ) ، و ( أنّ عليّا وسيّد الأئمّة عليهم السّلام ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
( 1 ) احتجن المال : ضمّه إلى نفسه واحتواه . . . واحتجن عليه : حجر . المنجد : 120 ، ( حجن ) .