اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
لمّا بعثت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقررته في مدينتكم ولم أجشّمكم الحطّ والترحال إليه ، وأوضحت علاماته ودلائل صدقه ، لئلّا يشتبه عليكم حاله .
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي
الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤهم ، وأمروهم أن يودّوه إلى أخلافهم ليؤمنوا بمحمّد العربيّ القرشيّ الهاشميّ المبان بالآيات ، والمؤيّد بالمعجزات التي منها أن كلّمته ذراع مسمومة ، وناطقه ذئب ، وحنّ إليه عود المنبر ، وكثّر اللّه له القليل من الطعام ، وألان له الصلب من الأحجار ، وصلّب له المياه السيّالة ، ولم يؤيّد نبيّا من أنبيائه بدلالة إلّا جعل له مثلها أو أفضل منها .
والذي جعل من أكبر آياته عليّ بن أبي طالب عليه السّلام شقيقه ورفيقه ، عقله من عقله ، وعلمه من علمه ، وحكمه من حكمه ، وحلمه من حلمه ، مؤيّد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليلة القاهر ، وعلمه الفاضل ، وفضله الكامل .
أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
الذي أوجبت به لكم نعيم الأبد في دار الكرامة ومستقرّ الرحمة ،
وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
في مخالفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّي القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 227 ، ح 107 . عنه تأويل الآيات الظاهرة : 54 ، س 19 ، بتفاوت ، والبحار : 9 / 178 ، ح 6 ، بتفاوت ، و 26 / 287 ، ح 47 ، و 66 / 340 ، س 14 ، والبرهان :
1 / 90 ، ح 1 ، بتفاوت .
قطعة منه في ( أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المبان بالآيات والمؤيّد بالمعجزات ) ، و ( عليّ عليه السّلام من أكبر آيات اللّه تعالى ) .