( 552 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال اللّه تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
يقولها ، فقالها
فَتابَ
اللّه
عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ التوّاب ] القابل للتوبات ، الرحيم بالتائبين .
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
كان أمر في الأوّل أن يهبطا ، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدّم أحدهم الآخر .
والهبوط إنّما كان هبوط آدم وحوّاء من الجنّة ، وهبوط الحيّة أيضا منها فإنّها كانت من أحسن دوابّها ، وهبوط إبليس من حواليها ، فإنّه كان محرّما عليه دخول الجنّة .
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
يأتيكم - وأولادكم من بعدكم - منّي هدى يا آدم ويا إبليس
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون ، ولا هم يحزنون إذا يحزنون .
قال عليه السّلام : فلمّا زلّت من آدم الخطيئة ، واعتذر إلى ربّه عزّ وجلّ ، قال :
« يا ربّ ! تب عليّ ، واقبل معذرتي ، وأعدني إلى مرتبتي ، وارفع لديك درجتي ، فلقد تبيّن نقص الخطيئة وذلّها في أعضائي وسائر بدني » .
قال اللّه تعالى : يا آدم ! أما تذكر أمري إيّاك بأن تدعوني بمحمّد وآله الطيّبين عند شدائدك ، ودواهيك وفي النوازل [ التي ] تبهظك ؟ « 1 »
قال آدم : يا ربّ ! بلى .
قال اللّه عزّ وجلّ ( له فتوسّل بمحمّد ) ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صلوات اللّه عليهم خصوصا ، فادعني أجبك إلى ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك .
فقال آدم : يا ربّ ! يا الهي ! وقد بلغ عندك من محلّهم أنّك بالتوسّل [ إليك ] بهم
هامش
( 1 ) بهظه الحمل أو الأمر : أثقله ، وسبّب له مشقّة . المنجد : 52 ، ( بهظ ) .