تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فبينا هو متحيّر في طريقه إذا بفيج « 1 » يطلبه ، فدلّ عليه فأوصل إليه كتابا من مصر وخمسمائة دينار في صرّة ، وقال : هذه بقيّة [ مالك ] حملته إليك من مال ابن عمّك مات بمصر ، وخلّف مائة ألف دينار على تجّار مكّة والمدينة ، وعقارا كثيرا ، ومالا بمصر بأضعاف ذلك ، فأخذ الخمسمائة دينار ، ووسّع على عياله ، ونام ليلته ، فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام ، فقالا له : كيف ترى إغناءنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك . [ ثمّ ] لم يبق بالمدينة ولا بمكّة ممّن عليه شيء من المائة ألف دينار إلّا أتاه محمّد وعليّ عليهما السّلام في منامه ، وقالا له : إمّا بكّرت بالغداة على فلان بحقّه من ميراث ابن عمّه ، وإلّا بكّرنا عليك بهلاكك واصطلامك وإزالة نعمك ، وإبانتك من حشمك ، فأصبحوا كلّهم ، وحملوا إلى الرجل ما عليهم حتّى حصل عنده مائة ألف دينار ، وما ترك أحد بمصر ممّن له عنده مال إلّا وأتاه محمّد وعليّ عليهما السّلام في منامه وأمراه أمر تهدّد بتعجيل مال الرجل أسرع ما يقدر عليه . وأتى محمّد وعليّ عليهما السّلام هذا المؤثر لقرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه ، فقالا له : كيف رأيت صنع اللّه لك قد أمرنا من في مصر أن يعجّل إليك مالك ، أفنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك وإملاكك ، ويسفتج إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة ؟ قال : بلى ، فأتى محمّد وعليّ عليهما السّلام حاكم مصر في منامه ، فأمراه أن يبيع عقاره والسفتجة بثمنه إليه ، فحمل إليه من تلك الأثمان ثلاثمائة ألف دينار ، فصار أغنى من بالمدينة ، ثمّ أتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا عبد اللّه هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك ، ولأعطينّك في الآخرة بدل كلّ حبّة من هذا المال
هامش
( 1 ) الفيج : الجماعة من الناس . المعجم الوسيط : 707 ، ( فاج ) .