تقعد بنا عن اشتهار إجابتك ، وأنت المتفضّل على غير المستحقّين ، والمبتدئ بالإحسان غير السائلين ، فأت لنا من أمرنا على حسب كرمك وجودك وفضلك وامتنانك ، إنّك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، إنّا إليك راغبون ، ومن جميع ذنوبنا تائبون .
اللّهمّ والداعي إليك ، والقائم بالقسط من عبادك ، الفقير إلى رحمتك ، المحتاج إلى معونتك على طاعتك إذ ابتدأته بنعمتك ، وألبسته أثواب كرامتك ، وألقيت عليه محبّة طاعتك ، وثبّت وطأته في القلوب من محبّتك ، ووفّقته للقيام بما أغمض فيه أهل زمانه من أمرك ، وجعلته مغزعا لمظلوم عبادك ، وناصرا لمن لا يجد ناصرا غيرك ، ومجدّدا لما عطّل من أحكام كتابك ، ومشيّدا لما ردّ [ دثر خ ل ] من أعلام دينك ، وسنن نبيّك عليه وآله سلامك ، وصلواتك ، ورحمتك ، وبركاتك ، فاجعله اللّهمّ في حصانة من بأس المعتدين ، وأشرق به القلوب المختلفة من بغاة الدين ، وبلّغ به أفضل ما بلّغت به القائمين بقسطك من أتباع النبيّين .
اللّهمّ وأذلل به من لم تسهم له في الرجوع إلى محبّتك ، ومن نصب له العداوة ، وارم بحجرك الدامغ « 1 » من أراد التأليب على دينك بإذلاله ، وتشتيت أمره ، واغضب لمن لا ترة « 2 » له ولا طائلة ، وعادى الأقربين
هامش
( 1 ) الدامغ : المهلك ، من دمغه دمغا : أي شجّه بحيث يبلغ الدماغ فيهلكه ؛ مجمع البحرين : 5 / 8 ، ( دمغ ) .
( 2 ) في الخبر : من جلس مجلسا لم يذكر اللّه فيه كان عليه ترة ، أي نقص ولائمة ، والترة :
النقص ، وقيل : التبعة ؛ مجمع البحرين : 3 / 508 ، ( وتر ) .