قوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
: 2 / 109 .
( 593 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام الحسن بن عليّ أبو القائم عليهما السّلام في قوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً
: بما يوردونه عليكم من الشبه
حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
لكم بأن أكرمكم بمحمّد وعليّ وآلهما الطيّبين الطاهرين
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ
بالمعجزات الدالّات على صدق محمّد ، وفضل عليّ وآلهما الطيّبين من بعده .
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا
عن جهلهم ، وقابلوهم بحجج اللّه ، وادفعوا بها أباطيلهم
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
فيهم بالقتل يوم فتح مكّة ، فحينئذ تجلونهم من بلد مكّة ومن جزيرة العرب ، ولا تقرّون بها كافرا .
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ولقدرته على الأشياء قدّر ما هو أصالح لكم في تعبّده إيّاكم من مداراتهم ، ومقابلتهم بالجدال بالتي هي أحسن « 1 » .
قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
: 2 / 110 .
هامش
( 1 ) التفسير : 515 ، ح 315 . عنه البحار : 9 / 184 ، ح 13 ، و 91 / 16 ، ح 12 ، و 97 / 67 ، ح 15 ، بتفاوت يسير ، والبرهان : 1 / 142 ، ح 1 ، وإثبات الهداة : 1 / 395 ، ح 613 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( كنيته عليه السّلام ) ، و ( فضل محمّد وعليّ وأهل بيته عليهم السّلام ) .