تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فقال بعضهم : يا عليّ ! ألست المتعصّب لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمقاتل عنه ، والشجاع الذي لا نظير لك مع حداثة سنّك ، وأنّك لم تشاهد الحروب ، ما بالك لا تنصر محمّدا ، ولا تدفع عنه ؟ ! فناداهم عليّ عليه السّلام : معاشر أوباش قريش لا أطيع محمّدا بمعصيتي له ، لو أمرني لرأيتم العجب . وما زالوا يتّبعونه حتّى خرج من مكّة ، فأقبلت الأحجار على حالها تتدحرج ، فقالوا : الآن تشدخ هذه الأحجار محمّدا وعليّا ، ونتخلّص منهما . وتنحّت قريش عنه خوفا على أنفسهم من تلك الأحجار ، فرأوا تلك الأحجار قد أقبلت على محمّد وعليّ عليهما السّلام كلّ حجر منها ينادي : « السلام عليك يا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف . السلام عليك يا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف . السلام عليك يا رسول ربّ العالمين ، وخير الخلق أجمعين . السلام عليك يا سيّد الوصيّين ، ويا خليفة رسول ربّ العالمين » . وسمعها جماعات قريش ، فوجموا . فقال عشرة من مردتهم وعتاتهم : ما هذه الأحجار تكلّمهما ، ولكنّهم رجال في حفرة بحضرة الأحجار قد خبّأهم محمّد تحت الأرض ، فهي تكلّمهما ليغرّنا ، ويختدعنا ، فأقبلت عند ذلك أحجار عشرة من تلك الصخور وتحلّقت ، وارتفعت فوق العشرة المتكلّمين بهذا الكلام ، فما زالت تقع بهاماتهم ، وترتفع وترضّضها حتّى ما بقي من العشرة أحد إلّا سال دماغه ودماؤه من منخريه ، وتخلخل رأسه
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 114 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي