وإمامة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وخلفائه بعده ، وشرف أحوال المسلمين له ، وسوء أحوال المخالفين عليه .
وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
جعلنا رسولا في أثر رسول .
وَآتَيْنا
أعطينا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ
الآيات الواضحات [ مثل ] إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه ، والأبرص ، والإنباء بما يأكلون ، وما يدّخرون في بيوتهم .
وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
وهو جبرئيل عليه السّلام ، وذلك حين رفعه من روزنة بيته إلى السماء وألقى شبهه على من رام قتله ، فقتل بدلا منه .
وقيل : هو المسيح !
قال الامام عليه السّلام : ما أظهر اللّه عزّ وجلّ لنبيّ تقدّم آية إلّا وقد جعل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام مثلها ، وأعظم منها .
قيل : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! فأيّ شيء جعل لمحمّد وعليّ عليهما السّلام ما يعدل آيات عيسى من إحياء الموتى ، وإبراء الأكمه ، والأبرص ، والإنباء بما يأكلون وما يدّخرون ؟
قال عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يمشي بمكّة ، وأخوه عليّ عليه السّلام يمشي معه ، وعمّه أبو لهب خلفه - يرمي عقبه بالأحجار وقد أدماه - ينادي : معاشر قريش ! هذا ساحر كذّاب ! فافقدوه ، واهجروه ، واجتنبوه ، وحرّش « 1 » عليه أوباش قريش ، فتبعوهما ويرمونهما ( بالأحجار فما منها ) حجر أصابه إلّا وأصاب عليّا عليه السّلام .
هامش
( 1 ) التحريش : الإغراء بين القوم والكلاب ، وتهييج بعضها على بعض . مجمع البحرين :
4 / 133 ، ( حرش ) .