الحسن بن الحسن الأفطس ، أنّهم حضروا - يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد - باب أبي الحسن يعزّونه ، وقد بسط له في صحن داره ، والناس جلوس حوله . . . ،
إذ نظر إلى الحسن بن عليّ . . . ، فبكى الفتى ، وحمد اللّه ، واسترجع ، وقال : الحمد للّه ربّ العالمين ، وأنا أسأل اللّه تمام نعمه لنا فيك ، وإنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فسألنا عنه ؟
فقيل : هذا الحسن ابنه . . . « 1 » .
بكاؤه عليه السّلام عند وداع الأصحاب :
1 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . عن سعد بن عبد اللّه القمّيّ ، قال : . . . قد اتّخذت طومارا وأثبتّ فيه نيّقا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا على أن أسأل عنه خبير أهل بلدي أحمد بن إسحاق ، صاحب مولانا أبي محمّد عليه السّلام ، فارتحلت خلفه . . . .
فلمّا كان يوم الوداع دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من أهل بلدنا وانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما ، وقال : يا ابن رسول اللّه ! قد دنت الرحلة ، واشتدّ المحنة ، فنحن نسأل اللّه تعالى أن يصلّي على المصطفى جدّك ، وعلى المرتضى أبيك ، وعلى سيّدة النساء أمّك ، وعلى سيّدي شباب أهل الجنّة عمّك وأبيك ، وعلى الأئمّة الطاهرين من بعدهما آبائك .
وأن يصلّي عليك وعلى ولدك ، ونرغب إلى اللّه أن يعلى كعبك ، ويكبت عدوّك ولا جعل اللّه هذا آخر عهدنا من لقائك .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 326 ، ح 8 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 215 .