3 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : حكى بعض الثقات بنيسابور : أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل ، من أبي محمّد عليه السّلام توقيع : . . . ، فإنّ تمام النعمة دخولك الجنّة . . . ، ونجّاك من الهلكة ، وسهّل سبيلك على العقبة ، وأيم اللّه ! إنّها لعقبة كئود شديد أمرها ، صعب مسلكها ، عظيم بلاؤها ، طويل عذابها ، قديم في الزبر الأولى ذكرها ، ولقد كانت منكم أمور في أيّام الماضي عليه السّلام إلى أن مضى لسبيله صلّى اللّه لي روحه ، وفي أيّامي هذه كنتم فيها غير محمودي الرأي ، ولا مسدّدي التوفيق .
واعلم يقينا يا إسحاق ! أنّ من خرج من هذه الحياة الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا ، أنّها يا ابن إسماعيل ! ليس تعمى الأبصار ، لكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه للظالم :
رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً
، قال اللّه عزّ وجلّ :
كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
.
فأين يتاه بكم ؟ ! وأين تذهبون كالأنعام على وجوهكم عن الحقّ تصدفون ، وبالباطل تؤمنون ، وبنعمة اللّه تكفرون ، أو تكذبون ممّن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم ، ومن غيركم إلّا خزي في الحياة الدنيا الفانية ، وطول عذاب في الآخرة الباقية ، وذلك واللّه ! الخزي العظيم . . . ،
أنتم في غفلة عمّا إليه معادكم . . . « 1 » .
الثامن - أنّ الآخرة هي دار جزاء الأعمال :
1 - تفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : . . .
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 575 ، ح 1088 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 738 .