فأوحى اللّه إليه : يا موسى ! إنّه كان لهذا الفتى المنشور بعد القتل ستّون سنة ، وقد وهبت له بمسألته وتوسّله بمحمّد وآله الطيّبين سبعين سنة ، تمام مائة وثلاثين سنة ، صحيحة حواسّه ، ثابت فيها جنانه ، قويّة فيها شهواته ، يتمتّع بحلال هذه الدنيا ، ويعيش ، ولا يفارقها ولا تفارقه . . . .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
سائر آياته سوى هذه الدلالات على توحيده ، ونبوّة موسى عليه السّلام نبيّه ، وفضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الخلائق سيّد إمائه وعبيده ، وتبيينه فضله ، وفضل آله الطيّبين على سائر خلق اللّه أجمعين .
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ تعتبرون و ] تتفكّرون أنّ الذي يفعل هذه العجائب لا يأمر الخلق إلّا بالحكمة ، ولا يختار محمّدا وآله إلّا لأنّهم أفضل ذوي الألباب « 1 » .
السابع والثلاثون - التوسّل بهم عليهم السّلام : لدفع الشدائد :
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام : . . .
إنّ موسى عليه السّلام لما انتهى إلى البحر أوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : قل لبني إسرائيل :
جدّدوا توحيدي ، وأمرّوا بقلوبكم ذكر محمّد سيّد عبيدي وإمائي ، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعليّ أخي محمّد وآله الطيّبين ، وقولوا : « اللّهمّ بجاههم جوّزنا على متن هذا الماء » ، فإنّ الماء يتحوّل لكم أرضا .
فقال لهم موسى ذلك .
هامش
( 1 ) التفسير : 273 ، ح 140 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 575 .