فقلت : في عافية وسلامة ، ثمّ قلت له : جعلت فداك ! إنّي رجل من مواليك وموالي آبائك عليهم السّلام ، وقد حدث هذا الحديث فاختلف أصحابنا ، فخرجت قاصدا مع الحاجّ ، وأنا مقيم ببغداد منذ ثلاثة أشهر ، فلقيت خلقا تدّعي هذا الأمر ، فوجدتهم مختلفين حتّى لقيت أبا الحسين بن ثوابة ، وأبا عبد اللّه الجمّال ، وأبا عليّ الصائغ .
فقالوا : إنّك وصيّ أبي جعفر أعني أباك الذي مضى في أيّام الحسن أخيك عليه السّلام ، وقال غيرهم : بل هو وصيّ الحسن أخيه .
جئت إليك لأسمع منك مشافها ، وآخذ بقولك ، وما تأمرني به .
فقال : لعن اللّه أبا الحسين بن ثوابة وأصحابه ! فإنّهم يكذبون عليّ ، ويقولون ما لم أقل ، ويخدعون الناس ، ويأكلون أموالهم ، وقد قطعوا مالا كان لي من ناحية ، فصار بأيديهم ، وهاهنا من هو أشدّ من ابن ثوابة .
فقلت : من ؟ جعلت فداك ! قال : القزوينيّ عليّ بن أحمد .
فقلت : سمعت باسمه وأردت أن أذهب إليه . فقال : إيّاك ! فإنّه كافر وأخاف أن يفتنك ويفسد عليك ما أنت عليه من دينك عليّ بن أحمد القزوينيّ ، وأصحابه لعنهم اللّه والملائكة والناس أجمعون .
فقلت : نعم ! لعنهم اللّه بلغتك المنتظرة . ثمّ قال لي : هل تشبك في أبي الحسن ؟
قلت : أعوذ باللّه !
قال : مضى أبو محمّد أخي ولم يخلّف أحدا لا ذكرا ولا أنثى وأنا وصيّه .
فقلت : وصيّ أبي الحسن ، أم وصيّ أبي جعفر ، أم وصيّ أبي محمّد ؟
قال : بل وصيّ أبي محمّد أخي .
قلت : أبو محمّد كان إماما مفروض الطاعة عليك وعلى الخلق أجمعين ؟
قال : نعم ! قلت : وأنت وصيّه ، وأنت الإمام المفروض الطاعة على
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 99
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٩٩