( 106 ) 3 - الحضينيّ رحمه اللّه : حدّثني أبو القاسم بن الصائغ البلخيّ ، قال :
خرجت من بغداد إلى العسكر في شهر المحرّم لسبع ليال خلت منه ، فلمّا كان بكرة يوم السبت ، فسلّمت على الموالي عليهم السّلام ، وصرت على باب جعفر ، فإذا في الدهليز دابّة مسرّجة ، فجاوزت بابه ، وجلست عند حائط دار موسى بن بقاء .
فخرج جعفر على دابّة كميت ، وعليه ثياب بيض ، ورداء ، وعليه عدنية سوداء طويلة ، وبين يديه خادم ، وفي يده غاشية ، وعلى يمينه خادم آخر ثيابه سود ، وعلى رأسه خادم آخر ، وخادم على بغلته خلفه .
فلمّا رآني نظر إليّ نظرا شديدا ، فمشيت خلفه حتّى بلغت باب النقيب الذي على الطالبيّين .
فنزل عنده ودخل إليه ، ثمّ خرج منصرفا إلى منزله .
فلمّا بلغ قبر أبي الحسن ، وقبر أبي محمّد عليهما السّلام أشار بيده وسلّم عليهما ، ودخل داره فانصرفت إلى حانوت بقّال ، وأخذت منه أوقيتين .
فكتبت إليه كتابا ، وكتابا إلى امرأة تكنّى أمّ أبي سليمان امرأة محمّد بن زكريّا الرازيّ ، وكانت باب جعفر .
وكان صديقا لي كتب كتابا إلى بعض إخوانه ليوصله إلى جعفر .
وفعلت أنا كتابا على لسان أبي محمّد بن يعقوب بن أبي نافع المدائنيّ ، وكتابا إلى الامرأة ، أمّ أبي سليمان ، وتسمّيت في الذي ترون فيه أحمد بن محمّد المروزيّ وكتبت فيه : جعلت فداك ! إنّ حامل كتابي رجل من خراسان وهو يقول بالسيّد محمّد متعلّقا إليه ، وذهبت إلى امرأة أبي سليمان .
هامش
- و 8 / 134 ، ح 2736 ، وفيه صاحبي العسكر ، بدل الرضا ، وبتفاوت آخر .
قطعة منه في ( ذمّ جعفر بن عليّ الهادي عليه السّلام ) .