وبعد أربعين يوما ، دخلت دار أبي محمّد عليه السّلام ، فإذا أنا بصبيّ يدرج في الدار ، فلم أر وجها أصبح من وجهه ، ولا لغة أفصح من لغته ، ولا نغمة أطيب من نغمته .
فقلت : يا سيّدي ! من هذا الصبيّ ؟ ما رأيت أصبح وجها منه ، ولا أفصح لغة منه ، ولا أطيب نغمة منه ، قال : هذا المولود الكريم على اللّه « 1 » .
( 86 ) 16 - العلّامة الطبرسيّ رحمه اللّه : أمّا الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام ، فلم يكن له ولد سوى صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام ، ولم يخلّف ولدا غيره ظاهرا وباطنا ، وإنّما خلّفه عليه السّلام غائبا مستترا ، وخائفا منتظرا لدولة الحقّ ، وكان قد أخفى مولده ، وستر أمره لصعوبة الوقت ، وشدّة طلب سلطان الزمان له ، واجتهاده في البحث عن أمره « 2 » .
( 87 ) 17 - أبو فراس المالكيّ رحمه اللّه : وجدت في كتاب غريب الحديث ، لابن قتيبة الدينوريّ في حديث عليّ عليه السّلام ، وقد ذكر المهديّ من أولاد الحسن عليهما السّلام ، فقال : رجلا أجلي الجبين ، أقنى الأنف ، ضخم البطن ، أزيل الفخذين ، أفلج الثنايا ، بفخذه اليمنى شامة « 3 » .
( 88 ) 18 - حسن بن سليمان الحلّيّ رحمه اللّه : . . . عن المفضّل بن عمر ، قال :
سألت سيّدي الصادق عليه السّلام : . . . ، يا سيّدي ! ولا يرى وقت ولادته عليه السّلام ؟ !
قال عليه السّلام : بلى ، واللّه ! ليرى من ساعة ولادته إلى ساعة وفاة أبيه ، سنتين
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 499 ، ح 490 .
تقدّم الحديث بتمامه في رقم 73 .
( 2 ) تاج المواليد ، المطبوع ضمن « مجموعة نفيسة » : 135 ، س 10 .
كشف الغمّة : 2 / 415 ، س 8 .
( 3 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 27 ، س 18 .