المحدث في سرّه بما مضى وبما هو آت ، الملهم في خاطره بالأمور الخفيّات ، الكريم الأصل والنفس والذات .
صاحب الدلائل والآيات والمعجزات ، مالك أزمّة الكشف والنظر ، مفسّر الآيات ، مقرّر الخبر ، وارث السادة الخير ، ابن الأئمّة ، أبو المنتظر .
فانظر إلى الفرع والأصل ، وجدّد النظر ، واقطع بأنّهما عليهما السّلام أضوأ من الشمس ، وأبهى من القمر ، وإذا تبين زكاء الأغصان تبين طيب الثمر ، فأخبارهم ونعوتهم عليهم السّلام عيون التواريخ وعنوان السير .
شرف تتابع كابر عن كابر * كالرمح أنبوبا على أنبوب
وو اللّه ! أقسم قسما برّا أن من عدّ محمّدا جدّا ، وعليّا أبا ، وفاطمة أمّا ، والأئمّة آباء ، والمهديّ ولدا ، لجدير أن يطول السماء علاء وشرفا ، والأملاك سلفا وذاتا ، وخلفا .
والذي ذكرته من صفاته دون مقداره ، فكيف لي باستقصاء نعوته وأخباره ، ولساني قصير وطرف بلاغتي حسير .
فلهذا يرجع عن شأو صفاته كليلا ، ويتضاءل لعجزه وقصوره ، وما كان عاجزا ولا ضئيلا ، وذنبه أنّه وجد مكان القول ذا سعة فما كان قئولا ، ورأى سبيل الشرف واضحا ، وما وجد إلى حقيقة مدحه سبيلا فقهقر ، وكان من شأنه الاقدام ، وأحجم مقرّا بالقصور ، وما عرف منه الأحجام ؛ ولكن قوى الإنسان لها مقادير تنتهي إليها ، وحدود تقف عندها ، وغايات لا تتعدّاها ، يفني الزمان ولا يحيط بوصفهم ، أيحيط ما يفني بما لا ينفد « 1 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة : 2 / 433 ، س 10 .
الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 290 ، س 13 ، قطعة منه . عنه إحقاق الحقّ : 12 / 461 ، س 5 .