( 337 ) 44 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : أبو العبّاس ومحمّد بن القاسم « 1 » قال :
عطشت عند أبي محمّد عليه السّلام ولم تطب نفسي أن يفوتني حديثه وصبرت على العطش ، وهو يتحدّث فقطع الكلام ، وقال : يا غلام ! اسق أبا العبّاس ماء « 2 » .
( 338 ) 45 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : إدريس بن زياد الكفرتوثائيّ ، قال :
كنت أقول فيهم قولا عظيما ، فخرجت إلى العسكر للقاء أبي محمّد عليه السّلام فقدمت ، وعليّ أثر السفر وعثاؤه « 3 » فألقيت نفسي على دكّان « 4 » حمّام ، فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلّا بمقرعة أبي محمّد ، قد قرعني بها ، حتّى استيقظت فعرفته ، فقمت قائما أقبّل قدميه وفخذه وهو راكب ، والغلمان من حوله ، وكان أوّل ما تلقّاني به أن قال : يا إدريس !
بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ . لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 5 » .
فقلت : حسبي يا مولاي ! وإنّما جئت أسألك عن هذا .
قال : فتركني ، ومضى « 6 » .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ حرف الواو زائدة بالنظر إلى خطاب الإمام عليه السّلام : « يا غلام اسق أبا العبّاس » ، ولكن لم نجد في كتب الرجال محمّد بن القاسم المكنّى بأبي العبّاس .
( 2 ) المناقب : 4 / 439 ، س 5 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 651 ، ح 2645 ، والبحار : 50 / 288 ، س 12 ، ضمن ح 62 .
قطعة منه في ( إكرامه عليه السّلام الضيف ) ، و ( غلمانه وجواريه عليه السّلام ) .
( 3 ) وعثاء السفر : مشقّته وشدّته . لسان العرب : 2 / 202 ، ( وعث ) .
( 4 ) الدكّان : دكّاكين ( فارسيّة ) : شيء كالمصطبة يقعد عليه . المنجد ، ( دكن ) .
( 5 ) الأنبياء : 21 / 26 - 27 .
( 6 ) المناقب : 4 / 428 ، س 7 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 643 ، ح 2630 ، والبحار : 50 / 283 .
قطعة منه في ( غلمانه وجواريه عليه السّلام ) ، و ( تقبيل الناس يده ورجله عليه السّلام وهو راكب ) ، و ( إنّ الأئمّة عليهم السّلام عباد مكرمون ) ، و ( سورة الأنبياء : 21 / 26 ) .