فأقبل عليّ أبو محمّد عليه السّلام ، فقال : يا أبا هاشم ! تعوّذ باللّه ممّا جرى في نفسك من ذلك ، فإنّ اللّه تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب ويوسف حتّى كانا يتراءيان فعل ، ولكن له أجل هو بالغه ، ومعلوم ينتهي إليه كلّ ما كان من ذلك ، فالخيار من اللّه لأوليائه « 1 » .
39 - الراونديّ رحمه اللّه : قال أبو هاشم : سأل محمّد بن صالح الأرمنيّ أبا محمّد عليه السّلام عن قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
.
فقال عليه السّلام : له الأمر من قبل أن يأمر به ، وله الأمر من بعد أن يأمر به بما يشاء .
فقلت في نفسي : هذا قول اللّه
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
فأقبل عليّ ، وقال : هو كما أسررت في نفسك
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
. . . « 2 » .
40 - الراونديّ رحمه اللّه : قال أبو هاشم : . . . فجعلت أفكّر في نفسي عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبكيت .
فنظر إليّ [ أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام ] ، وقال : الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . « 3 » .
41 - الراونديّ رحمه اللّه : . . . عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن زيد ، [ قال ] :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 2 / 738 ، ح 53 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 615 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : 2 / 686 ، ح 8 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 621 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : 2 / 687 ، ح 9 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 622 .