( ى ) - علمه عليه السّلام بالغائب
( 311 ) 1 - الحضينيّ رحمه اللّه : عن أبي الفضل محمّد بن عليّ بن عبد اللّه الحسينيّ المعروف بباعر ، قال : خرجت من الكوفة إلى زيارة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وخمسين ومائتين ، وقد عرفت ولادة المهديّ عليه السّلام .
وأنّ الشيعة تتضرّع إلى اللّه في المشاهدة ، وبحمده وشكره على ولادته .
فقالت لي أمّي ، وكانت مؤمنة : يا بنيّ ! اسأل اللّه عند قبر سيّدنا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام أن يرزقك خدمة مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام كما رزق أباك عليّ بن عبد اللّه .
قال أبو الفضل : فلم أزل أسأل اللّه ، وأتوسّل بأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إلى أن رزقني منزلة أبي من سيّدنا أبي محمّد الحسن عليه السّلام .
قال : فلمّا كان في وقت السحر بليلة النصف من شعبان جاءني خادم وقد طرحت نفسي على شاطئ الحير من شدّة التعب والقيام ، فجلس الخادم عند رأسي ، وقال لي : يا أبا الفضل محمّد بن عليّ ! مولاي أبو محمّد الحسن عليه السّلام قد سمع دعاءك ، فصر إلينا مخلصا بما تنطقه ، وبما سألت .
فقلت له : ما اسمك ؟ قال : سرور .
فقلت : يا سرور ! وما أنا على هيئة ، وما معي ما ينهض إلى العسكر حتّى أرجع إلى الكوفة وأصالح شأني وأحصل .
فقال : قد بلغتك الرسالة ، فافعل ما ترى .
فرجعت على الزيارة إلى الكوفة ، وعرّفت أمّي بما منّ اللّه عليّ بما قاله الخادم ، وشكرت اللّه وحمدته .