( 310 ) 7 - السيّد ابن طاوس رحمه اللّه : في دلائل مولانا الحسن العسكريّ عليه السّلام ما رويت ، ونقلت من خطّ من حدّثه محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ ، وهو شيخنا المفيد رضوان اللّه عليه ، قال ما هذا لفظه :
حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ في يوم الجمعة ، السابع عشر من المحرّم ، سنة عشر وأربعمائة بالمشهد المعروف في الكرخ بالعتيقة صلوات اللّه على صاحبه ، قال : أنفذني والدي رحمه اللّه مع بعض أصحابه إلى صاعد النصرانيّ لأسمع منه ما روى عن أبيه من حديث مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ صلوات اللّه عليه ، فوصلنا إليه .
فرأيت رجلا معظما ، فأعلمته قصدي ، فأدناني وقال : حدّثني أبي أنّه خرج هو وإخوته وجماعة من أهله من البصرة إلى سرّ من رأى لأجل ظلامة من العامل ، فأنا بسرّمنرأى في بعض الأيّام إذ بمولانا أبي محمّد على بغلة ، وعلى رأسه شاشة « 1 » ، وعلى كتفه طيلسان « 2 » .
فقلت في نفسي : هذا الرجل الذي يدّعي بعض المسلمين أنّه يعلم الغيب فإن كان الأمر على هذا ، فليحوّل مقدّم الشاشة إلى مؤخّرها ، ففعل . فقلت : هذا اتّفاق ، ولكن فليحوّل طيلسانه الأيمن إلى الأيسر ، والأيسر إلى الأيمن .
ففعل ذلك وهو يسير ، فوصل إليّ وقال : يا ثابت ! لم لا تشتغل بأكل حيتانك عمّا لا أنت منه ولا إليه .
قال : وكنّا نأكل السمك « 3 » .
هامش
( 1 ) الشاش : نسيج من القطن رقيق ، ملاءة من الحرير يعمّم بها ( عبرانيّة ) . المنجد : 408 .
( 2 ) الطيلسان : كساء أخضر يلبسه الخواصّ من المشايخ والعلماء ، وهو من لباس العجم .
المنجد : 469 ، ( طلس ) .
( 3 ) فرج المهموم : 236 ، س 10 . عنه البحار : 50 / 281 ، ح 57 .
قطعة منه في ( لباسه عليه السّلام ) ، و ( مركبه عليه السّلام ) .