فقال : يا ابن رسول اللّه ! إنّ أبي قد مات وكان له ألف دينار ، ففاجأه الموت ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثيرة ، وأنا من مواليكم فأغنني . فقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا صلّيت العشاء الآخرة فصلّ على محمّد وآل محمّد مائة مرّة ، فإنّ أباك يأتيك ويخبرك بأمر المال . ففعل الرجل ذلك فأتاه أبوه في منامه ، فقال : يا بنيّ ! مالي في موضع كذا فخذه . فذهب الرجل فأخذ الألف دينار وأبوه واقف ، فقال : يا بنيّ ! اذهب إلى ابن رسول اللّه عليه السّلام فأخبره بالمال بأنّي قد دللتك عليه ، فإنّه كان أمرني بذلك .
فجاء الرجل وأخبره بالمال ، وقال : الحمد للّه الذي أكرمك واصطفاك « 1 » .
5 - الشيخ حسن الحلّيّ رحمه اللّه : . . . محمّد بن علاء الهمدانيّ الواسطيّ ، ويحيى ابن جريح البغداديّ قال : تنازعنا في أمر ابن الخطّاب ، فاشتبه علينا أمره ، فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمّيّ صاحب العسكريّ عليه السّلام بمدينة قمّ ، وقرعنا عليه الباب ، فخرجت إلينا من داره صبيّة عراقيّة ، فسألناها عنه .
فقالت : هو مشغول بعياله ، فإنّه يوم عيد . . . .
وقال : إنّي قصدت مولانا أبا الحسن العسكريّ عليه السّلام مع جماعة من إخوتي بسرّمنرأى ، كما قصدتماني ، فاستأذنّا بالدخول عليه في هذا اليوم ، وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأوّل .
وسيّدنا عليه السّلام قد أوعز إلى كلّ واحد من خدمه أن يلبس ما له من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة وهو يحرق العود بنفسه . قلنا : بآبائنا أنت وأمّهاتنا يا ابن رسول اللّه ! هل تجدّد لأهل البيت فرح ؟ ! فقال : وأيّ يوم
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 522 ، ح 457 .
الدعوات : 57 ، ح 145 ، مرسلا ، باختصار . عنه البحار : 73 / 220 ، ح 31 .