فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عودوا إلى اللّه ربّكم وإلى الجنّة ، فقد جعلكم اللّه ملوكها . . . « 1 » .
26 - العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه : . . . روي عن أبي محمّد الحسن بن العسكريّ ، عن أبيه صلوات اللّه عليهما وذكر أنّه عليه السّلام زار بها في يوم الغدير . . . : ولمّا رأيت أن قتلت الناكثين والقاسطين والمارقين ، وصدّقك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعده فأوفيت بعهده ، قلت : أما آن أن تخضب هذه من هذه ؟ أم متى يبعث أشقاها ؟ واثقا بأنّك على بيّنة من ربّك وبصيرة من أمرك ، قادم على اللّه ، مستبشر ببيعك الذي بايعته به ، وذلك هو الفوز العظيم . . . عمّار يجاهد وينادي بين الصفّين : الرواح الرواح إلى الجنّة ، ولمّا استسقى فسقي اللبن كبّر وقال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية ، . . . وأنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله فيك [ أي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ] دعوته ، ثمّ أمره باظهار ما أولاك لأمّته ، إعلاء لشأنك وإعلانا لبرهانك ، ودحضا للأباطيل ، وقطعا للمعاذير ، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين واتّقى فيك المنافقين ، أوحى إليه ربّ العالمين :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
.
فوضع على نفسه أوزار المسير ، ونهض في رمضاء الهجير ، فخطب فأسمع ونادى فأبلغ ثمّ سألهم أجمع ، فقال : هل بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمّ ! بلى !
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 7 / 535 ، ح 2518 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 527 .