وظهري ، وعضدي وفخري [ وعزّي ] ، ولولاه ما خلق اللّه عزّ وجلّ شيئا ممّا خلق .
فنادت ، أشهد أنّ لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّك يا محمّد عبده ورسوله ، أرسلك بالحقّ بشيرا [ ونذيرا ] ، وداعيا إلى اللّه بإذنه ، وسراجا منيرا ، وأشهد أنّ عليّا ابن عمّك هو أخوك في دينك ، [ و ] أوفر خلق اللّه من الدين حظّا ، وأجزلهم من الإسلام نصيبا ، وأنّه سندك وظهرك ، [ و ] قامع أعدائك ، وناصر أوليائك ، [ و ] باب علومك في أمّتك ، وأشهد أنّ أولياءك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو « 1 » الجنّة ، وأنّ أعداءك الذين يوالون أعداءه ويعادون أولياءه حشو النار .
فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الحارث بن كلدة .
فقال : يا حارث ! أو مجنونا يعدّ من هذه آياته ؟
فقال الحارث بن كلدة : لا واللّه يا رسول اللّه ! ولكنّي أشهد أنّك رسول ربّ العالمين وسيّد الخلق أجمعين ، وحسن إسلامه « 2 » .
( 1048 ) 2 - الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام : فقلت لأبي عليّ بن محمّد عليهما السّلام :
فهل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يناظرهم إذا عانتوه ويحاجّهم ؟
قال عليه السّلام : بلى ! مرارا كثيرة ، منها : ما حكى اللّه من قولهم
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْ لا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ
إلى
هامش
( 1 ) ( حشا ) الوسادة ونحوها - حشوا : ملأها بالقطن ونحوه . المعجم الوسيط : 177 .
( 2 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : 168 ، ح 83 . عنه البحار : 17 / 7 . 3 ، ضمن ح 14 ، ومدينة المعاجز : 1 / 350 ، ح 227 ، وحلية الأبرار : 2 / 162 ، ح 2 ، وإثبات الهداة : 1 / 392 ، ح 600 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( شهادة الشجرة برسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم )