والمعنى الآخر أنّ الهداية منه تعريفه كقوله :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
أي عرّفناهم
فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى
« 1 » فلو أجبرهم على الهدى لم يقدروا أن يضلّوا ، وليس كلّما وردت آية مشتبهة ، كانت الآية حجّة على محكم الآيات اللواتي أمرنا بالأخذ بها .
من ذلك قوله :
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ
« 2 » الآية . وقال :
فَبَشِّرْ عِبادِ . الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
أي أحكمه وأشرحه
أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 3 » .
وفّقنا اللّه وإيّاكم إلى القول والعمل لما يحبّ ويرضى ، وجنّبنا وإيّاكم معاصيه بمنّه وفضله ، والحمد للّه كثيرا كما هو أهله ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين وحسبنا اللّه ونعم الوكيل « 4 » .
هامش
( 1 ) فصّلت : 41 / 17 .
( 2 ) آل عمران : 3 / 7 .
( 3 ) الزمر : 39 / 17 ، و 18 .
( 4 ) تحف العقول : 458 ، س 5 . عنه البحار : 5 / 68 ، ح 1 ، والدر المنثور للجبعي العاملي :
1 / 233 ، س 4 ، وإثبات الهداة : 1 / 562 ، ح 419 ، و 2 / 107 ، ح 448 ، وح 449 ، قطعة منه .
الاحتجاج : 2 / 487 ، ح 328 ، بتفاوت . وفيه : وممّا أجاب به أبو الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام في رسالته إلى أهل الأهواز .
عنه مستدرك الوسائل : 7 / 254 ، ح 8181 ، قطعة منه ، والبحار : 2 / 225 ، ح 3 ، قطعة منه ، و 5 / 20 ، ح 30 ، بتفاوت . و 95 ، ح 19 ، قطعة منه ، و 9 / 186 ، ح 4 ، قطعة منه ، و 35 / 184 ح 2 ، قطعة منه ، وحلية الأبرار : 5 / 21 ، ح 1 ، والبرهان : 1 / 483 ، ح 19 ، قطعة منه ، و 3 / 358 ح 2 ، قطعة منه ، و 4 / 108 ، ح 3 ، قطعة منه ، و 188 ، س 29 ، قطعة منه ، و 359 ، ح 3 ،