( ب ) - كتبه عليه السّلام إلى أفراد غير معيّنة وفيه ثلاثة عشر موردا
الأوّل - إلى تاجر بالمدينة :
1 - الراونديّ رحمه اللّه : إنّ أحمد بن هارون قال : كنت جالسا أعلّم غلاما من غلمانه في فازة داره ، - فيها بستان - إذ دخل علينا أبو الحسن عليه السّلام راكبا على فرس له ، . . . فأقبل عليّ فقال : متى رأيك تنصرف إلى المدينة ؟
فقلت : الليلة . قال : فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر ؟
قلت : نعم . قال : يا غلام هات الدواة والقرطاس . . . .
ثمّ أقبل الغلام بالدواة ، والقرطاس ، - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه ، فأخذ الكتابة حتّى أظلم [ الليل ] فيما بيني وبينه ، فلم أر الكتاب . . . ثمّ كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق ثمّ قطعه ؛ فقال للغلام : أصلحه ، فأخذ الغلام الكتاب وخرج من الفازة ليصلحه ، ثمّ عاد إليه وناوله ليختمه ، فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا ، أو غير مقلوب ، فناولني [ الكتاب ] فأخذت فقمت . . . فخرجت مبادرا . . . وطلبت الرجل حيث أمرني فوجدته فأعطيته الكتاب ، فأخذه ففضّه ليقرأه فلم يتبيّن قراءة في ذلك الوقت .
فدعا بسراج ، فأخذته فقرأته عليه في السراج في المسجد ، فإذا خطّ مستو ، ليس حرف ملتصقا بحرف ، وإذا الخاتم مستو ليس بمقلوب .
فقال لي الرجل : عد إليّ غدا حتّى أكتب جواب الكتاب .
فغدوت فكتب الجواب ، فمضيت به إليه . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 408 ، ح 14 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 381 .