الخامس عشر ومائة - إلى اليسع بن حمزة القمّيّ :
( 1012 ) 1 - السيّد ابن طاوس رحمه اللّه : أخبرنا محمّد بن جعفر بن هشام الأصبغيّ قال : أخبرني اليسع بن حمزة القمّيّ قال : أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة ، أنّه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوّفته على إراقة دمي وفقر عقبي ، فكتبت إلى سيّدي أبي الحسن العسكريّ عليه السّلام أشكو إليه ما حلّ بي .
فكتب عليه السّلام إليّ : لا روع إليك ولا بأس ، فادع اللّه بهذه الكلمات يخلّصك اللّه وشيكا ممّا وقعت فيه ، ويجعل لك فرجا ، فإنّ آل محمّد يدعون بها عند إشراف البلاء ، وظهور الأعداء ، وعند تخوّف الفقر وضيق الصدر .
قال اليسع بن حمزة : فدعوت اللّه بالكلمات التي كتب إليّ سيّدي بها في صدر أوّل النهار ، فو اللّه ما مضى شطره حتّى جاءني رسول عمرو بن مسعدة ، فقال لي : أجب الوزير ؛ نهضت ودخلت عليه ، فلمّا بصر بي تبسّم إليّ وأمر بالحديد ففكّ عنّي وبالأغلال فحلّت منّي ، وأمر لي بخلعة من فاخر ثيابه ، وأتحفني بطيب ، ثمّ أدناني وقرّبني ، وجعل يحدّثني ويعتذر إليّ وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي ، وأحسن رفدي ، وردّني إلى الناحية التي كنت أتقلّدها وأضاف إليها الكرة التي تليها . قال : وكان الدعاء : « يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشدائد . ويا من يدعى بأسمائه كشف الغمّة : 2 / 385 ، س 21 . عنه البحار : 50 / 175 ، ضمن ح 55 ، وإثبات الهداة : 3 / 381 ، ح 56 .
الصراط المستقيم : 2 / 203 ، ح 4 . عنه إثبات الهداة : 3 / 386 ، ح 84 .
تقدّم الحديث أيضا في ( إخباره عليه السّلام بالوقائع الآتية ) .