ابن النعمان البغداديّ رحمهم اللّه قال : خرج من الناحية « 1 » سنة اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الأصفهانيّ حين وفاة أبي رحمه اللّه ، وكنت حديث السن ، وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وزيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم ، فخرج إليّ منه :
بسم اللّه الرحمن الرحيم إذا أردت زيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم فقف عند رجلي الحسين وهو قبر عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فاستقبل القبلة بوجهك ، فإنّ هناك حرمة « 2 » الشهداء عليهم السّلام ، وأومأ وأشر إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام وقل :
« السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل ، من سلالة إبراهيم الخليل صلى اللّه عليك وعلى أبيك إذ قال فيك : قتل اللّه قوما قتلوك
هامش
( 1 ) قال المحقّق التستريّ قدّس سرّه : إنّ المراد من « الناحية » ناحية العسكريّ عليه السّلام ، وقال في موضع آخر :
العسكريّ المطلق ينصرف عند القدماء إلى الهادي عليه السّلام . قاموس الرجال : 10 / 194 ، و 8 / 365 ، رقم 5861 .
وقال أيضا بعد أن أشار إلى هذه الزيارة : استشكل في الخبر بأنّ الظاهر من « الناحية » ناحية الحجّة عليه السّلام ولم يكن عليه السّلام ولد سنة اثنتين وخمسين ، فإنّ مولده عليه السّلام كان في سنة ستّ وخمسين ؛ ووجّه بكون « الخمسين » محرّف « الستّين » ، أو كون المراد من « الناحية » ناحية العسكريّ عليه السّلام .
الأخبار الدخيلة : 1 / 258 ، الباب الثالث .
وقال المجلسيّ : واعلم أنّ في تاريخ الخبر إشكالا ، لتقدّمها على ولادة القائم عليه السّلام بأربع سنين ، لعلّها كانت اثنتين وستّين ومائتين ، ويحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام .
البحار : 98 / 274 ، س 11 .
وعلى هذا فالمستفاد ممّا نقلناه آنفا عن القاموس ، ومن عبارة « خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين » أنّ المراد من « الناحية » ، ناحية أبي الحسن الهادي عليه السّلام ؛ وبناء على وقوع التحريف في تاريخ صدور التوقيع ، فتعيّن أنّها صدر عن الحجّة عليه السّلام .
( 2 ) في البحار : حومة الشهداء .