المعاصي وعاقبهم عليها ؛ ومن قال بهذا القول فقد ظلّم اللّه في حكمه وكذّبه وردّ عليه . . . قوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
. . . « 1 » .
قوله تعالى :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ
: 10 / 94 .
1 - الشيخ المفيد رحمه اللّه : . . . موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى ، سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى : كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل ، أو تسع ، فدخلت على أخي عليه السّلام فقلت له : جعلت فداك إنّ ابن أكثم كتب إليّ يسألني عن مسائل . . .
قال عليه السّلام : وما هي ؟ قلت : كتب إليّ : . . . وأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
« 2 » من المخاطب بالآية . فإن كان المخاطب رسول اللّه صلوات اللّه عليه أليس قد شكّ فيما أنزل إليه ، وإن كان المخاطب به غيره فعلى غيره إذا أنزل القرآن ؟ . . . . قال عليه السّلام : . . . وأمّا قوله :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
فإنّ المخاطب في ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يكن في شكّ ممّا أنزل إليه ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث اللّه نبيّا من ملائكته ؟ أم كيف لم يفرق بينه وبين خلقه بالاستغناء عن المأكل ، والمشرب ،
هامش
( 1 ) تحف العقول : 458 ، س 5 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 1019 .
( 2 ) يونس : 10 / 94 .