الباب السادس في القرآن والأدعية وهو يشتمل على فصلين
الفصل الأوّل : ما ورد عنه عليه السّلام في القرآن وفيه عشرة موضوعات
إنّ القرآن كتاب شامخ مقامه ، عميق أثره ، مهيمن على كلّ كتاب كان قبله ، وعلى زبر الأوّلين ، عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة ، لأنّ اللّه تعالى لم يجعله لزمان دون زمان ، ولا لناس دون ناس ، فهو في كلّ زمان جديد ، وعند كلّ قوم غضّ إلى يوم القيامة « 1 » ، ولا يقدر أحد أن يأتي بمثله ، لأنّه هو المعجزة الخالدة للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طول الدهر ، ويتحدّى بأعلى صوته منذ سنين متطاولة
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 2 » .
ولمّا كان له جذبة قويّة ، أصبحت القلوب له معتلقة ، والنفوس إليه مائلة ،
هامش
( 1 ) كما روى عن الإمام الهادي عليه السّلام ، انظر الأمالي : 580 ، ح 1203 . عنه البحار : 89 / 15 ، ح 9 .
( 2 ) البقرة : 2 / 23 .