السلام على مسلم بن عوسجة الأسديّ ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : أنحن نخلّي عنك ؟ وبم نعتذر عند اللّه من أداء حقّك ، لا واللّه حتّى أكسر في صدورهم رمحي هذا ، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولا أفارقك ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة ، ولم أفارقك حتّى أموت معك .
وكنت أوّل من شرى نفسه ، وأوّل شهيد من شهداء اللّه وقضى نحبه ، ففزت بربّ الكعبة ، شكر اللّه استقدامك ومواساتك إمامك ، إذ مشى إليك وأنت صريع ، فقال : يرحمك اللّه يا مسلم بن عوسجة ! وقرأ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
لعن اللّه المشتركين في قتلك ، عبد اللّه الضبابي ، وعبد اللّه بن خشكارة البجليّ ، ومسلم بن عبد اللّه الضبابي .
السلام على سعد بن عبد اللّه الحنفي ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : لا واللّه ؛ لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيك ، واللّه لو أعلم أنّي أقتل ثمّ أحيا ، ثمّ أحرق ثمّ أذرى ، ويفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك ، حتّى ألقى حمامي دونك ، وكيف أفعل ذلك وإنّما هي موتة أو قتلة واحدة ، ثمّ هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا ؛ فقد لقيت حمامك ، وواسيت إمامك ، ولقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة ، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلى علّيّين ، السلام على بشر بن عمر الحضرمي ، شكر اللّه لك قولك للحسين وقد أذن لك في الانصراف : أكلتني إذن السباع حيّا إن فارقتك وأسأل عنك الركبان ، وأخذلك مع قلّة الأعوان ، لا يكون هذا أبدا ، السلام على يزيد بن حصين الهمدانيّ المشرفي القاري ، المجدّل بالمشرفي ، السلام على عمر