يا دين اللّه القويم ، وصراطه المستقيم .
السلام عليك أيّها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، وعنه يسألون ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، آمنت باللّه وهم مشركون ، وصدّقت بالحقّ وهم مكذّبون ، وجاهدت وهم محجمون ، وعبدت اللّه مخلصا له الدين صابرا محتسبا حتّى أتاك اليقين ، ألا لعنة اللّه على الظالمين .
السلام عليك يا سيّد المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ورحمة اللّه وبركاته ، أشهد أنّك أخو رسول اللّه ، ووصيّه ووارث علمه ، وأمينه على شرعه ، وخليفته في أمّته ، وأوّل من آمن باللّه ، وصدّق بما أنزل على نبيّه ، وأشهد أنّه قد بلّغ عن اللّه ما أنزله فيك ، فصدع « 1 » بأمره ، وأوجب على أمّته فرض طاعتك وولايتك ، وعقد عليهم البيعة لك ، وجعلك أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما جعله اللّه كذلك ، ثمّ أشهد اللّه تعالى عليهم ، فقال : ألست قد بلّغت ؟ فقالوا : اللّهمّ ! بلى ! فقال :
اللّهمّ ! اشهد وكفى بك شهيدا وحاكما بين العباد ، فلعن اللّه جاحد ولايتك بعد الإقرار ، وناكث عهدك بعد الميثاق ، وأشهد أنّك وفيت بعهد اللّه تعالى ، وأنّ اللّه تعالى موف لك بعهده
وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً
« 2 » ، وأشهد أنّك أمير المؤمنين الحقّ الذي نطق بولايتك التنزيل ، وأخذ لك العهد على الأمّة بذلك الرسول ، وأشهد أنّك وعمّك وأخاك الذين تاجرتم اللّه بنفوسكم ، فأنزل اللّه فيكم
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) صدعت الشيء : بيّنته وأظهرته . مجمع البحرين : 4 / 358 ، ( صدع ) .
( 2 ) الفتح : 48 / 10 .