بأبي أنتم وأمّي ونفسي وأهلي ومالي ، ذكركم في الذاكرين ، وأسماؤكم في الأسماء ، وأجسادكم في الأجساد ، وأرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس ، وآثاركم في الآثار ، وقبوركم في القبور ، فما أحلى أسماءكم ، وأكرم أنفسكم ، وأعظم شأنكم ، وأجلّ خطركم ، وأوفى عهدكم « 1 » .
كلامكم نور ، وأمركم رشد ، ووصيّتكم التقوى ، وفعلكم الخير ، وعادتكم الإحسان ، وسجيّتكم الكرم ، وشأنكم الحقّ والصدق والرفق ، وقولكم حكم وحتم ، ورأيكم علم وحلم وحزم ، إن ذكر الخير كنتم أوّله وأصله ، وفرعه ومعدنه ، ومأواه ومنتهاه .
بأبي أنتم وأمّي ونفسي ، كيف أصف حسن ثنائكم ، وأحصي جميل بلائكم ، وبكم أخرجنا اللّه من الذلّ ، وفرّج عنّا غمرات الكروب ، وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار .
بأبي أنتم وأمّي ونفسي ، بموالاتكم علّمنا اللّه معالم ديننا ، وأصلح ما كان فسد من دنيانا ، وبموالاتكم تمّت الكلمة ، وعظمت النعمة ، وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودّة الواجبة ، والدرجات الرفيعة ، والمقام المحمود ، والمقام المعلوم عند اللّه عزّ وجلّ ، والجاه العظيم ، والشأن الكبير ، والشفاعة المقبولة
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
« 2 »
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
« 3 »
سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
« 4 » .
هامش
( 1 ) في التهذيب زيادة : وأصدق وعدكم .
( 2 ) آل عمران : 3 / 53 .
( 3 ) آل عمران : 3 / 8 .
( 4 ) الإسراء : 17 / 108 .