آمنت بكم ، وتولّيت آخركم بما تولّيت به أوّلكم ، وبرئت إلى اللّه عزّ وجلّ من أعدائكم ، ومن الجبت والطاغوت والشياطين وحزبهم الظالمين لكم ، الجاحدين لحقّكم ، والمارقين من ولايتكم ، والغاصبين لإرثكم ، الشاكّين فيكم ، المنحرفين عنكم ، ومن كلّ وليجة دونكم ، وكلّ مطاع سواكم ، ومن الأئمّة الذين يدعون إلى النار ، فثبّتني اللّه أبدا ما حيّيت على موالاتكم ومحبّتكم ودينكم ، ووفّقني لطاعتكم ، ورزقني شفاعتكم ، وجعلني من خيار مواليكم ، التابعين لما دعوتم إليه ، وجعلني ممّن يقتصّ آثاركم ، ويسلك سبيلكم ، ويهتدي بهداكم ، ويحشر في زمرتكم ، ويكرّ في رجعتكم ، ويملك في دولتكم ، ويشرف في عافيتكم ، ويمكن في إيابكم ، وتقرّ عينه غدا برؤيتكم .
بأبي أنتم وأمّي ونفسي وأهلي ومالي ، من أراد اللّه بدأ بكم ، ومن وحّده قبل عنكم ، ومن قصده توجّه بكم .
مواليّ لا أحصي ثناءكم ، ولا أبلغ من المدح كنهكم ، ومن الوصف قدركم ، وأنتم نور الأخيار ، وهداة الأبرار ، وحجج الجبّار .
بكم فتح اللّه وبكم يختم ، وبكم ينزّل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبكم ينفّس الهمّ ، ويكشف الضرّ ، وعندكم ما نزلت به رسله ، وهبطت به ملائكتة ، وإلى جدّكم بعث الروح الأمين . ( وإن كانت الزيارة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقل : وإلى أخيك بعث الروح الأمين ) .
آتاكم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين ، طأطأ كلّ شريف لشرفكم ، وبخع كلّ متكبّر لطاعتكم ، وخضع كلّ جبّار لفضلكم ، وذلّ كلّ شيء لكم ، وأشرقت الأرض بنوركم ، وفاز الفائزون بولايتكم ، بكم يسلك إلى الرضوان ، وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمن .
موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 282
مساهمون: الشيخ أبو القاسم الخزعلي
ص٢٨٢