هدفا واحدا اختلفت وسائله ، وتعدّدت آلاته ، وبالتالي فلا تضادّ بين مواقفهم ، وهي بعيدة عن التناقض لأنّها انطلقت من الواقع السياسيّ والاجتماعيّ الذي يعيشه كلّ إمام في عصره ، بغية تحقيق مصلحة الإسلام العليا .
والإمام الهادي عليه السّلام الذي عاصر ستّة من الخلفاء العبّاسيّين وهم :
المعتصم ، والواثق ، والمتوكّل ، والمنتصر ، والمستعين ، والمعتزّ « 1 » ، كان واحدا من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، الذين تعرّضوا لواقع سياسيّ واجتماعيّ مرير ، واضطهاد أزلام السلطة ومضايقاتهم ، ومع هذا كلّه فقد سجّل دورا مهمّا عبر مواقفه التي اتّسمت بالحزم والحكمة ، وعبر أنشطته العلميّة التي كان هدفها تقويض الآراء والأفكار المنحرفة ، التي اتّسعت رقعتها في عهده ، وترسيخ الاعتقادات الصحيحة ، والدفاع عنها ، وهو ما نراه فيما أوردناه هنا .
( أ ) - خلفاء زمانه عليه السّلام
( 500 ) 1 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : كانت سنو إمامته عليه السّلام بقيّة ملك الواثق ، ثمّ ملك المتوكّل ، ثمّ أحمد المستعين ، ثمّ ملك المعتزّ « 2 » .
( 501 ) 2 - أبو عليّ الطبرسيّ رحمه اللّه : وكانت في أيّام إمامته [ أي أبي الحسن الهادي عليه السّلام ] بقيّة ملك المعتصم ، ثمّ ملك الواثق خمس سنين وسبعة « 3 » أشهر ، ثمّ ملك المتوكّل أربع عشرة سنة ، ثمّ ملك ابنه المنتصر ستّة أشهر ، ثمّ ملك
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة : 283 ، س 11 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 409 ، س 7 .
( 3 ) في تاج المواليد : تسعة أشهر .