( 462 ) 6 - ابن شهرآشوب رحمه اللّه : وكان [ أبو الحسن الثالث عليه السّلام ] أطيب الناس بهجة « 1 » ، وأصدقهم لهجة ، وأملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت علته هيبة الوقار ، وإذا تكلّم سيماه « 2 » البهاء ، وهو من بيت الرسالة والإمامة ، ومقرّ الوصيّة والخلافة ، شعبة من دوحة النبوّة ، منتضاه مرتضاه ، وثمرة من شجرة الرسالة ، مجتناه مجتباه « 3 » .
( 463 ) 7 - الراونديّ رحمه اللّه : وأمّا عليّ بن محمّد النقيّ عليهما السّلام فقد اجتمعت الإمامة فيه ، وتكاملت علومه وفضله ، وظهرت هيبته على الحيوانات كلّها ؛ وكانت أخلاقه وأخلاق آبائه وأبنائه عليهم السّلام خارقة العادة « 4 » .
( 464 ) 8 - ابن الصبّاغ : قال بعض أهل العلم : فضل أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي قد ضرب على الحرّة « 5 » قبابه ، ومدّ على نجوم السماء أطنابه ، فما تعدّ منقبة إلّا وإليه نحيلها ، ولا تذكر كريمة إلّا وله فضيلتها ، ولا تورد محمدة إلّا وله تفصيلها وجملتها ، ولا تستعظم حالة سنيّة إلّا وتظهر عليه أدلّتها .
استحقّ ذلك بما في جوهر نفسه من كرم تفرّد بخصائصه ، ومجد حكم فيه على طبعه الكريم بحفظه من الشرب حفظ الراعي لقلائصه « 6 » .
فكانت نفسه مهذّبة ، وأخلاقه مستعذبة ، وسيرته عادلة ، وخلاله فاضلة ،
هامش
( 1 ) في أعيان الشيعة : مهجة .
( 2 ) في المصدر : سماه والصحيح ما أثبتناه من البحار .
( 3 ) المناقب : 4 / 401 ، س 6 . عنه البحار : 50 / 113 ، ضمن ح 2 ، وأعيان الشيعة : 2 / 37 ، س 32 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 2 / 901 ، س 3 . عنه الأنوار البهيّة : 297 ، س 5 .
( 5 ) الحرّة بالفتح والتشديد : أرض ذات أحجار سود . مجمع البحرين : 3 / 263 ( حرر ) .
( 6 ) القلوص من النعام : الأنثى الشابّة من الرئال مثل قلوص الإبل . لسان العرب : 7 / 81 ( قلص ) .