تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قال : فكان الجنيديّ يلزم أبا الحسن ، . . . ثمّ إنّي لقيته في يوم جمعة ، فسلّمت عليه وقلت له : ما قال هذا الغلام الهاشميّ الذي تؤدّبه ؟ فقال - منكرا عليّ - : تقول الغلام ولا تقول الشيخ الهاشميّ ؟ ! أنشدك اللّه هل تعلم بالمدينة أعلم مني ؟ قلت : لا ! قال : فإنّي واللّه ! أذكر له الحزب من الأدب ، أظنّ أنّي قد بالغت فيه ، فيملي عليّ بابا فيه أستفيده منه ، ويظنّ الناس أنّى أعلّمه ، وأنا واللّه أتعلّم منه . . . ثمّ لقيته بعد ذلك فسلّمت عليه وسألته عن خبره وحاله ، ثمّ قلت : ما حال الفتى الهاشميّ ؟ فقال لي : دع هذا القول عنك ، هذا واللّه ! خير أهل الأرض ، وأفضل من خلق اللّه ، إنّه لربّما همّ بالدخول فأقول له : تنظر حتّى تقرأ عشرك . فيقول لي : أيّ السور تحبّ أن أقرأها ؟ أنا أذكر له من السور الطوال ما لم تبلغ إليه ، فيهذّها بقراءة لم أسمع أصحّ منها من أحد قطّ ، وجزم أطيب من مزامير داود النبيّ عليه السّلام الذي إليها من قراءته يضرب المثل . . . « 1 » . ( 460 ) 3 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا من حضر موت الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام ودفنه ، . . . فقد حضرنا . . . بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ بثمانية عشر سنة ، أو أكثر ، مجلس أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان ، وهو عامل السلطان يومئذ على الخرائج والضياع بكورة قمّ ، وكان من أنصب خلق اللّه وأشدّهم عداوة لهم . . . .
هامش
( 1 ) إثبات الوصيّة : 230 ، س 11 . تقدّم الحديث بتمامه في رقم 306 .