ولا يشال بين يديه ستر ، وكان المتوكّل ما رئي أحد ممّن يهتمّ بالخبر مثله .
قال : فكتب صاحب الخبر إليه : أنّ عليّ بن محمّد دخل الدار ، فلم يخدم ولم يشل أحد بين يديه ستر ، فهبّ هواء رفع الستر له فدخل .
فقال : اعرفوا خبر خروجه ؛ فذكر صاحب الخبر أنّ هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتّى خرج . . . « 1 » .
الحادي عشر - كتابته عليه السّلام في ظلمة الليل :
1 - الراونديّ رحمه اللّه : إنّ أحمد بن هارون قال : كنت جالسا أعلّم غلاما من غلمانه . . . إذا دخل علينا أبو الحسن عليه السّلام . . . .
فقال : . . . أريد أن أكتب كتابا . . . ثمّ أقبل الغلام بالدواة ، والقرطاس ، - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه ، فأخذ الكتابة حتّى أظلم [ الليل ] فيما بيني وبينه ، فلم أر الكتاب ، وظننت أنّه قد أصابه الذي أصابني ، فقلت للغلام : قم ! فهات بشمعة من الدار حتّى يبصر مولاك كيف يكتب ؛ فمضى ، فقال للغلام : ليس لي إلى ذلك حاجة .
ثمّ كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق ثمّ قطعه ؛ فقال للغلام : أصلحه ، فأخذ الغلام الكتاب وخرج من الفازة ليصلحه ، ثمّ عاد إليه وناوله ليختمه ، فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا ، أو غير مقلوب ، فناولني [ الكتاب ] فأخذت . . . فخرجت مبادرا . . . وطلبت الرجل حيث أمرني فوجدته فأعطيته الكتاب ، فأخذه ففضّه ليقرأه فلم يتبيّن قراءة في ذلك الوقت .
هامش
( 1 ) الأمالي : 286 ، ح 556 .
يأتي الحديث بتمامه في رقم 517 .