الثامن - إراءة الأشجار والأنهار في صحراء قفر :
( 397 ) 1 - الراونديّ رحمه اللّه : روى أبو محمّد البصريّ ، عن أبي العبّاس خال شبل كاتب إبراهيم بن محمّد قال : كنّا أجرينا ذكر أبي الحسن عليه السّلام فقال لي :
يا أبا محمّد ! لم أكن في شيء من هذا الأمر وكنت أعيب على أخي ، وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا بالذمّ ، والشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكّل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن عليه السّلام ، فخرجنا إلى المدينة .
فلمّا خرج وصرنا في بعض الطريق طوينا المنزل ، وكان يوما صائفا شديد الحرّ ، فسألناه أن ينزل .
قال : لا ! فخرجنا ولم نطعم ولم نشرب .
فلمّا اشتدّ الحرّ والجوع والعطش فينا ، ونحن إذ ذاك في [ أرض ] ملساء « 1 » لا نرى شيئا ولا ظلّ ، ولا ماء نستريح إليه ، فجعلنا نشخص بأبصارنا نحوه .
فقال عليه السّلام : ما لكم أحسبكم جياعا وقد عطشتم ؟ فقلنا إي واللّه ، وقد عيينا يا سيّدنا !
قال : عرّسوا « 2 » ! وكلوا ، واشربوا ! فتعجّبت من قوله ، ونحن في صحراء
هامش
الثاقب في المناقب : 532 ، ح 467 .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 409 ، س 2 ، بتفاوت .
الصراط المستقيم : 2 / 205 ، ح 19 .
الخرائج والجرائح : 2 / 673 ، ح 3 . عنه وعن الإعلام ، البحار : 50 / 138 ، ح 22 .
كتاب ألقاب الرسول وعترته عليهم السّلام ضمن المجموعة النفيسة : 232 ، س 10 ، قطعة منه .
قطعة منه في ( الأمر بكتمان معجزاته عليهم السّلام ) و ( فراشه عليه السّلام ) .
( 1 ) ملساء : لا نبات فيها . المنجد : 773 ، ( ملس ) .
( 2 ) عرّس القوم : نزلوا من السفر للاستراحة . المنجد : 496 ، ( عرّس ) .