فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يشاوره .
فكتب عليه السّلام إليه : اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللّه تعالى .
فخرج فلم يلبث إلّا يسيرا حتّى مات « 1 » .
الثامن - إخباره عليه السّلام بأجل الشابّ الذي يلفظ ويضحك :
( 369 ) 1 - أبو عليّ الطبرسيّ رحمه اللّه : الحسن بن محمّد بن جمهور العمّيّ في كتاب الواحدة قال : وحدّثني أبو الحسين سعيد بن سهلويه البصريّ ، وكان يلقّب بالملّاح قال : كان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشميّ البصريّ ، وكنت معه بسرّمنرأى ، إذ رآه أبو الحسن عليه السّلام في بعض الطرق فقال له :
إلى كم هذه النومة أما آن لك أن تنتبه منها ؟
فقال لي جعفر : سمعت ما قال لي عليّ بن محمّد عليهما السّلام ، قد واللّه قدح في قلبي شيء ، فلمّا كان بعد أيّام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة ، فدعانا فيها ودعا أبا الحسن عليه السّلام معنا ، فدخلنا .
فلمّا رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شابّ في المجلس لا يوقّره وجعل يلفظ ويضحك ، فأقبل عليه .
فقال له : يا هذا ! أتضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر اللّه ، وأنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور .
قال : فقلت : هذا دليل حتّى ننظر ما يكون .
قال : فأمسك الفتى ، وكفّ عمّا هو عليه ، وطعمنا ، وخرجنا ، فلمّا كان بعد
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 500 ، ح 5 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 997 .