تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الهادي ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ابن محمّد مولانا ركب إلى دار المتوكّل ، فجلسا ينتظران عودته . فقال الفطحيّ لصاحبه : إن كان صاحبك هذا إماما فإنّه حين يرجع ويراني يعلم ما قصدته ، فيخبرني به من غير أن أسأله . قال : فوقفا إلى أن عاد أبو الحسن عليه السّلام من موكب المتوكّل وبين يديه الشاكريّة « 1 » ومن ورائه الركبة يشيّعونه إلى داره . قال : فلمّا بلغ إلى الموضع الذي فيه الرجلان ، التفت إلى الرجل الفطحيّ فتفل بشيء من فيه في صدر الفطحيّ ، كأنّه غرقئ « 2 » البيض ، فالتصق في صدر الرجل كمثل دارة الدرهم ، وفيه سطر مكتوب بخضرة : « ما كان عبد اللّه هناك ، ولا كذلك » . فقرأه الناس ، وقالوا له : ما هذا ؟ فأخبرهم وصاحبه بقصّتهما ، فأخذ التراب من الأرض ، فوضعه على رأسه وقال : تبّا لما كنت عليه قبل يومي هذا ، والحمد للّه على حسن هدايته وقال بإمامته « 3 » . ( 333 ) 17 - أبو جعفر الطبريّ رحمه اللّه : حدّثني أبو عبد اللّه القمّيّ قال : حدثني ابن عيّاش قال : حدّثني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد قال : حدّثني مقبل الديلميّ قال : كنت جالسا على بابنا بسرّمن‌رأى ، ومولانا أبو الحسن ( عليه السّلام ) راكب لدار المتوكّل الخليفة ، فجاء فتح القلانسي ، وكانت له خدمة لأبي الحسن ( عليه السّلام ) ، فجلس إلى جانبي وقال : إنّ لي على مولانا
هامش
( 1 ) الشاكريّة : معرّب جاكر بالفارسيّة ، ومعناه الأجير والمستخدم . أقرب الموارد : 3 / 86 ( شكر ) . ( 2 ) الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض . أقرب الموارد : 4 / 34 ( غرق ) . ( 3 ) دلائل الإمامة : 416 ، ح 380 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 446 ، ح 2449 ، وإثبات الهداة : 3 / 385 ، ح 79 ، أشار إلى مضمونه . قطعة منه في : ( كيفيّة رجوعه عليه السّلام عن دار المتوكّل ) و ( مشايعة الناس له عليه السّلام ) .