ثمّ شرهت نفسه إلى التين ، ففتح السلّة وأكل منها ، فدخل وهو قائم يصلّي ، فقال له بعض خدمه : ما قصّتك ؟ فعرّفه القصّة .
قال له : أو ما علمت أنّه قد عرف خبرك وما أكلت من هذا التين ، فقامت على الرسول القيامة ، ومضى مبادرا حتّى إذا سمع صوت البريد ارتاع هو ومن في منزله بذلك الخبر « 1 » .
الرابع - علمه عليه السّلام بالوقائع الآتية :
1 - أبو عمرو الكشّيّ رحمه اللّه : . . . قال : قال يوسف بن السخت : كان عليّ بن جعفر وكيلا لأبي الحسن عليه السّلام . . . فسعى به إلى المتوكّل فحبسه ، فطال حبسه واحتال من قبل عبيد اللّه بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار ، وكلّمه عبيد اللّه فعرض جامعة على المتوكّل .
فقال : يا عبيد اللّه ! لو شككت فيك لقلت أنّك رافضيّ ، هذا وكيل فلان وأنا على قتله .
قال : فتأدّى الخبر إلى عليّ بن جعفر ، فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام :
يا سيّدي ! اللّه ! اللّه ! فيّ فقد واللّه خفت أن أرتاب .
فوقّع عليه السّلام في رقعته : أما إذا بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد اللّه فيك .
وكان هذا في ليلة الجمعة ، فأصبح المتوكّل محموما فازدادت علّته حتّى صرخ عليه يوم الاثنين ، فأمر بتخلية كلّ محبوس عرض عليه اسمه حتّى ذكر هو عليّ بن جعفر ، فقال لعبيد اللّه : لم لم تعرض عليّ أمره ؟
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 415 ، س 8 . عنه مدينة المعاجز : 7 / 506 ، ح 2499 ، والبحار : 50 / 174 ، ح 54 .
قطعة منه في : ( خادمه عليه السّلام ) و ( أحواله عليه السّلام مع المتوكّل ) .