فامتنع الإمام عليه السّلام ، فقال : إنّا أهل بيت ما خامرت لحومنا ودمائنا ساعة قطّ .
قال : فقال له : فأنشدني شعرا .
فأنشده الإمام عليه السّلام :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرجال فلم تمنعهم القلل
واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم * فأسكنوا حفرا يا بئس ما نزلوا
ناداهم صارخ من بعد ما دفنوا * أين الأسرة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت محجّبة * من دونها تضرب الأستار والكلل
فأفصح القبر عنهم حين سائلهم * تلك الوجوه عليها الدود تنتقل
قد طال ما اكلوا دهرا وما شربوا * فأصبحوا بعد طول الأكل قد اكلوا
قال : فضرب المتوكّل بالكأس من الأرض وتنغّص عيشه « 1 » .
( 1097 ) 7 - ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه : عن أحمد بن محمد الحضرمي « 2 » ، قال :
حجّ أبو جعفر عليه السّلام فلمّا نزل زبالة ، فإذا هو بامرأة ضعيفة تبكي على بقرة مطروحة على قارعة الطريق ، فسألها عن علّة بكائها ؟
فقامت المرأة إلى أبي جعفر عليه السّلام ، وقالت : يا ابن رسول اللّه ! إنّي امرأة ضعيفة لا أقدر على شيء ، وكانت هذه البقرة كلّ مال أملكه .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : ص 159 ، س 3 .
مروج الذهب : ج 4 ، ص 93 ، س 14 ، بتفاوت ، عن علي بن محمد الهادي عليه السّلام .
عنه البحار : ج 50 ، ص 211 ، س 10 .
( 2 ) أحمد بن محمد الحضرمي ، أبو بكر : من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، عدّه البرقي في رجاله من أصحاب الباقر عليه السّلام ، راجع مستدركات علم الرجال : ج 1 ، ص 432 الرقم 1520 .
وإنّما أوردنا الحديث هنا لأنّ ابن حمزة الطوسي رحمه اللّه أورده في معجزات أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، وكذا البحراني .