الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كان علي عليه السّلام كثيرا ما يقول : [ ما ] اجتمع التيمي والعدوي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأ :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ »
بتخشّع وبكاء فيقولان : ما أشدّ رقّتك لهذه السورة ؟
فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما رأت عيني ووعى قلبي ، ولما يرى قلب هذا من بعدي فيقول : وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟
قال : فيكتب لهما في التراب
« تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ »
قال : ثمّ يقول : هل بقي شيء بعد قوله عزّ وجلّ :
« كُلِّ أَمْرٍ »
فيقولان : لا !
فيقول : هل تعلمان من المنزّل إليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول اللّه .
فيقول : نعم ! فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان : نعم !
قال : فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم !
قال : فيقول : إلى من ؟ فيقولان : لا ندري !
فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا ، هو هذا من بعدي .
قال : فإن كانا ليعرفان تلك اللّيلة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من شدّة ما يداخلهما من الرعب « 1 » .
( 1056 ) 8 - محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه : محمد بن أبي عبد اللّه ، محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 249 ، ح 5 .
عنه البرهان : ج 4 ، ص 483 ، ح 6 .
بحار الأنوار : ج 25 ، ص 71 ، ح 61 ، عن كنز الفوائد .
تأويل الآيات الظاهرة : ص 795 ، س 13 ، بتفاوت .