ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها ، والنار توقد من تحتها .
ورأيت امرأة قد شدّ رجلاها إلى يديها ، وقد سلّط عليها الحيّات والعقارب .
ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطّع من الجذام والبرص .
ورأيت امرأة معلّقة برجليها في تنور من نار .
ورأيت امرأة يقطّع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار .
ورأيت امرأة يحرق وجهها ويداها ، وهي تأكل أمعاءها .
ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير ، وبدنها بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب .
ورأيت امرأة على صورة الكلب ، والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع « 1 » من نار .
فقالت فاطمة عليها السّلام : حبيبي ! وقرّة عيني ! أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب ؟
فقال : يا بنيّتي ! أمّا المعلّقة بشعرها ، فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال .
وأمّا المعلّقة بلسانها ، فإنّها كانت تؤذي زوجها .
وأمّا المعلّقة بثدييها ، فإنّها كانت تمتنع من فراش زوجها .
وأمّا المعلّقة برجليها ، فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها .
وأمّا التي كانت تأكل لحم جسدها ، فإنّها كانت تزيّن بدنها للناس .
وأمّا التي شدّ يداها إلى رجليها ، وسلّط عليها الحيّات والعقارب ، فإنّها كانت قذرة الوضوء ، قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ،
هامش
( 1 ) بمقامع : قال ابن الأثير : المقمعة واحدة المقامع ، وهي سياط تعمل من حديد رءوسها معوّجة ، لسان العرب : ج 8 ، ص 296 ، ( قمع ) .